الشيخ الأنصاري

157

كتاب المكاسب

إجراء الصيغة ، فلا يزيد عن عقد الفضولي ، فلا يتعلق به نهي أصلا . وأما المالك ، فلما حجر على ماله برهنه وكان عقده لا يقع إلا مستندا إلى ملكه لانحصار ( 1 ) المالكية فيه ولا معنى لقصده النيابة ، فهو منهي عنه ، لكونه تصرفا مطلقا ومنافيا للحجر الثابت عليه ، فيخصص العمومات بما ذكر . ومجرد الملك لا يقضي بالصحة ، إذ الظاهر بمقتضى التأمل : أن الملك المسوغ للبيع هو ملك الأصل مع ملك التصرف فيه ، ولذا ( 2 ) لم يصح البيع في مواضع وجد فيها سبب الملك وكان ناقصا ، للمنع عن التصرف . ثم قال : وبالجملة ، فالذي يظهر بالتتبع في الأدلة ( 3 ) : أن العقود ما لم تنته إلى المالك فيمكن وقوعها موقوفة على إجازته ، وأما إذا انتهت إلى إذن المالك أو إجازته أو صدرت منه وكان تصرفه على وجه الأصالة فلا تقع على وجهين ، بل تكون فاسدة أو صحيحة لازمة إذا كان وضع ذلك ( 4 ) العقد على اللزوم . وأما التعليل المستفاد من الرواية المروية في النكاح من قوله : " لم يعص الله وإنما عصى سيده . . . إلى آخره " ( 5 ) ، فهو جار في من لم يكن مالكا كما أن العبد لا يملك أمر

--> ( 1 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ ونسخة بدل " ص " : وانحصار . ( 2 ) العبارة في " ص " والمصدر هكذا : إذ الظاهر بمقتضى التأمل الصادق : أن المراد بالملك المسوغ للبيع هو ملك الأصل مع التصرف فيه ، ولذلك . . . ( 3 ) في " ص " والمصدر : من تتبع الأدلة . ( 4 ) " ذلك " من " ص " والمصدر ومصححة " ن " . ( 5 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .